الشرق الاوسط

سوريون نكّل بهم إرهابيو PKK يروون مشاهد مروّعة لجرائم التنظيم

العائلة آثرت البقاء قرب الحدود كي ترجع قريباً إلى تل أبيض

ترابط عائلة سورية منذ سنوات في بلدة أقجة قلعة التركية الحدودية المقابلة لمدينة تل أبيض التي هُجّرت منها، أملاً في الرجوع إلى ديارهم. ويستبشر أفراد العائلة بالعودة القريبة مع إعلان الجيش التركي سيطرته على المدينة وطرد عناصر التنظيمات الإرهابية منها.

تأبى الحاجة عدلة العبو مغادرة مدينة أقجة قلعة التركية منذ سنوات، إذ ما زالت تعلق الآمال على فرج قريب، يعيدها وأبناءها إلى مدينة تل أبيض الحدودية السورية التي فرض تنظيم PKK/PYD الإرهابي سيطرته عليها قبل سنوات بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

في منزل متواضع تقيم الحاجة إلى جانب عدد كبير من أبنائها وأحفادها، تقول إنها أصرت على البقاء قرب الحدود حتى يتسنى لها مشاهدة تل أبيض دائماً، والعودة إليها عندما تحين الفرصة الملائمة لذلك.

تبدو الحاجة عدلة متفائلة إزاء الأوضاع في تل أبيض التي أعلن الجيش التركي والجيش الوطني السوري تحريرها من قبضة عناصر التنظيم الإرهابي خلال عملية نبع السلام التي أطلقت يوم الأربعاء الماضي، ويزداد لديها اليقين يوماً بعد يوم بأن “العودة قد باتت قريبة”، كما قالت لـTRT عربي.

تشير عدلة وهي أم لتسعة أبناء، إلى أنهم صمدوا أمام تنظيم داعش الإرهابي وكذلك PKK الإرهابي، إلا أنهم اضطروا إلى اللجوء لتركيا بعدما عاث التنظيم في تل أبيض فساداً.

وتروي الحاجة التي بلغت من العمر عتياً أن عناصر PKK الإرهابي سيطروا على المنزل الذي عاشت فيه سنوات طويلة، ثم قاموا بهدمه بعد نهب محتوياته، وتشير إلى أنهم ارتكبوا جرائم فادحة بحق المواطنين السوريين خلال السنوات الماضية.

“كانوا يقتادون الشباب إلى التجنيد الإجباري، يفتشون المنازل يبحثون عن الشباب حتى إذا فرغوا باتوا يبحثون عن الفتيات أيضاً”، تضيف العبو “هناك فتيات أعرفهن تم اقتيادهن إلى التجنيد الإجباري، وهناك فتيات تعرضن للاغتصاب على يد عناصر التنظيم”.

ولفتت إلى أن عناصر PKK الإرهابي اغتصبوا أكثر من فتاة في سوريا منذ سيطرتهم على تل أبيض ومحيطها، إلى جانب تعمدهم تهجير عائلات بأكملها.

“فقدت ابن أخي وعدداً كبيراً من الشباب في تل أبيض، التنظيم يرتكب جرائم بحق المواطنين، ويقوم بأخذ الفتيات من منازلهن وعلى مرأى من الأهل دون أن يستطيع أحد أن ينبس ببنت شفة”.

وتشير العبو إلى أنها تنتظر ساعة الصفر حتى يُسمح لها بالعودة إلى تل أبيض، “لو كان لدي جناحان لطرت إلى هناك، من لا يحب وطنه؟ سوريا تجري في دمائنا”.

إلى جوار والدته يجلس وحيد، وهو أب لخمسة أبناء، يحتضن أحدهم، ويقول “من استطاع أن يهرب بأولاده إلى تركيا فقد نجا، فقط المحظوظ من استطاع فعل ذلك”.

ويقول وحيد لـTRT عربي إن “عناصر التنظيم الإرهابي ارتكبوا جرائم فظيعة بحق المواطنين في تل أبيض، من ضمن ذلك اغتصاب الفتيات والإخفاء القسري للشباب”.

ويضيف “باتت العودة إلى تل أبيض قريبة بفضل الجيش التركي والجيش الوطني، أنا عاتب فقط لأنني لم أستطع الالتحاق بصفوف الجيش للقتال ضد التنظيم الإرهابي، كنت أود أن أقاتله بنفسي لأنني رأيت جرائمه بأم عيني”.

ويوضح أن عناصر PKK/PYD الإرهابي لم يتركوا صغيراً أو كبيراً دون أن يتعرضوا إليه، “عناصر التنظيم الانفصالي كانوا يسجنون الشباب ويعذبونهم، ويقتادونهم إلى التجنيد الإجباري تحت وطأة التهديد بالقتل”.

ويشير وحيد إلى أنه يحلم بالعودة إلى وطنه، وأنه ينتظر إقامة منطقة آمنة في منطقة شرق الفرات، كي يعود ليبني المنزل الذي هدمه عناصر التنظيم مجدداً، ويباشر ببناء مستقبل لأبنائه الخمسة.

وأعلن الجيش الوطني السوري والجيش التركي الأحد، أنهما نجحا في تحرير مدينة تل أبيض من براثن عناصر التنظيم الإرهابي، وأشاروا إلى أن عملية نبع السلام العسكرية التي أُطلِقَت الأربعاء مستمرة، لإقامة منطقة آمنة في منطقة شرقي نهر الفرات، كي يتسنى لمن أراد من اللاجئين السوريين العودة إلى ديارهم، وكي ينعم سكان المدن التركية الحدودية بالأمن مجدداً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى